أثر الهجرة الداخلية في هوية المهاجرين (دراسة تطبيقية على المهاجرين من أبناء التاما بمدينتي ودمدني والمناقل)

د. عبد العظيم تنير محمد أحمد

Abstract


وفرت الهجرة من الريف إلى المدينة بيئة ملائمة لاختلاط المجموعات السكانية في السودان ، الأمر الذي أسهم لحد ما في تذويب الفوارق الثقافية والعرقية بين تلك المجموعات السكانية . لذا هدفت الدراسة للتأكد من الدور الإيجابي للهجرة من الريف إلي المدينة ، وذلك من خلال دراسة أهم التغيرات الاجتماعية والثقافية التي  طرأت على المهاجرين من أبناء التاما، من إقليم غرب دارفور إلي مدينتي ود مدني والمناقل  بولاية الجزيرة. وفي سبيل تحقيق ذلك أستخدم المنهج الوصفي ، وطرق الإحصاء الوصفي والاستدلالي لتبويب المعلومات والبيانات ، التي جمعت بواسطة الاستبانة التي طبقت على عينة قصدية (عمدية) مكونة من 150 أسرة من أبناء التاما المهاجرين.أظهرت النتائج أن هجرة أبناء التاما ، قد أدت إلي تغيرات اجتماعية  أهمها: مدي صلة المهاجرين بأهلهم في القرية وبمؤسسات الخدمات الاجتماعية والتنظيمات الحضرية في المدينة،بالإضافة للتغيرات التي طرأت على محددات الهوية الثقافية بشقيها غير المادي والمادي . إن كل هذه النتائج عبارة عن مؤشرات ترجح انتشار اللغة والثقافة العربية في أوساط أبناء التاما المهاجرين ، الأمر الذي سيقود إلي تغير جوهري في هويتهم لأن اللغة تعد عنصراً مهماً بل محدداً للهوية ،مما يسهم في دعم مسيرة الوحدة الوطنية. توصي الدراسة بضرورة تضافر الجهود الشعبية والرسمية لتسهيل عملية اندماج المهاجرين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بمدينتي ود مدني والمناقل، و دراسة الهجرة الداخلية بعمق وشمولية من أجل توسيع قاعدة بيانات الهجرة بما يدعم صياغة سياسات مستقبلية خاصة بالهجرة ، والتركيز على دراسة إيجابيات الهجرة المتمثلة في إعادة توزيع السكان والقوي العامل، والتمازج الحضـاري بين السكان في القطر لأن كل ذلك يعد من أهم العناصر في مستقبل وحدة السودان واستقراره السياسي والاقتصادي.


Full Text: PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.