القاعدة النحويَّة بين النحاة والقُرَّاء

د. حمد النيل عثمان عبد السيد

Abstract


يُعَدُّ علم القراءات القرآنية من أشرف العلوم وأعلاها منزلةً ؛ لتعلُّقِهِ بأشرف الكتبِ وهو  كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , كلام الله المعجز لأساطين البيان والبلاغة. ومع ذلك فقد اعترض بعضُ أهلِ النَّحو على بعض قراءاته الثابتة ، زاعمين أنها خالفت قواعد النحو. هدفت الدراسة إلى توضيح موقف النحاة من القراءات القرآنيَّة وخاصَّة التي جاءت مخالفة لما تواضع عليه النحاة في قواعدهم . اتبعتِ الدراسةُ المنهج الاستقرائي والمنهج التاريخي بحسب ما اقتضته طبيعة البحث استناداً على أهم المصادر والمراجع ذات الصلة بموضوع الدراسة ، وذلك بجمع أقوال العلماء فيما يخص القراءات القرآنيَّة والقواعد النحويَّة ، فذكرنا القاعدة النحويَّة أولاً ، والقراءة التي خالفتها ثانياً ، ثم موقف النحاة منها : قبولاً ورفضاً. توصلتِ الدراسةُ إلى نتائج ، أهمها : أنَّ القراءات السبعة قراءات متواترة ، فلا يجوز ردها ولا تضعيفها بوجه من وجوه النحو، فمن المقرر أنّ من ضوابط قبول القراءة موافقة اللغة العربية ولو بوجه ، ولا يشترط الموافقة من جميع الوجوه، وأنَّ ما زعمه النحاة من مخالفة بعض القراءات القرآنيَّة لقواعد نحوية ليس كذلك ، إذ لهذه القراءات وجوه في العربية ، وأصول ترجع إليها ، وأنَّ مخالفةَ القراءة المتواترة لقواعد النحو لا يقدح في قرآنيتها ، إذ إنَّ الأصل أن تمضيَ القاعدةُ مَعَ مَا قَعّدَهُ القُرآنُ الكَريمُ.


Full Text: PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.