البنية الموسيقية للقصيدة العمودية" نظرية الخليل بن أحمد الفراهيدي أنموذجاً"

د. خالد عبَّاس عبد السلام

Abstract


هدف البحث إلى التعريف بنظرية الخليل بن أحمد الفراهيدي الموسومة بـ" علم العروض"، وكيف أفاد الخليل من الخلفية التاريخية لوزن الشعر عند العرب قبل الخليل، وكيفية استقرائه وسبره لأغوار هذا البناء الشعري موسيقياً. معتمداً على عبقرتيه الفذَّة وخبرته في علم النحو والصرف والمعاجم والموسيقى والنغم والأصوات، إضافة إلى عقليته الرياضية المتميِّزة، تتبع البحث الخلفيات التاريخية للتعريف بأصل هذه النظرية معتمداً المنهج التاريخي والاستنباطي، وقد أفاد البحث من أقوال العلماء ودراساتهم التي تتصل بموضوعه بصورة مباشرة، وتلك التي تتقاطع معه بطرف وجانب وأثبت هذه المصادر في نهاية البحث. توصَّل البحثُ إلى عدد من النتائج والتوصيات؛ منها: أنَّ الخليل أفاد من علم التنعيم أو التنغيم الذي كان معروفاً عند العرب قديماً معتمداً على خبرته فوضع نظاماً قاعدياً متكاملاً لموسيقى القصيدة العربية، لم يحوج العلماء بعده إلى تكلف الزيادة، أو تجشم عناء التصويب والإلحاق إلا ما كان من الأخفش في بحر المتدارك وهو يسير. وغني عن الذكر أنَّ هذا العلم من الأهمية بمكان؛ لأنَّه مفتاح نظم الشعر، وهو السياج الذي يحمي دواوين شعر العرب من التغيير والتحريف، ويميز الشعر مما يقاربه كالسجع؛ فيُعْلَمَ أنَّ القرآنَ ليس شعراً. يوصي الباحث بضرورة تقديم دراسة خاصة بالبنية الإيقاعية للقصيدة العمودية بوصفها جزءاً متمِّماً لهذا البحث، لتغطي الجانب الآخر من نظرية الخليل الخاص بالقافية بوصفها ضابط الإيقاع في البيت الشعري، كما يوصي الباحث أنْ يتصدى الباحثون من خلال تجربة الخليل في البنية الموسيقية والإيقاعية للقصيدة العمودية، للبنية الموسيقية والإيقاعية لقصيدة الشعر الحر، وكذلك ما عرف حديثاً بقصيدة النثر.


Full Text: PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.