(201المرابحات الصورية وآليات ضبطها في المصارف الإسلامية في السودان (2000-3

د. محمد عوض الكريم الحسين

Abstract


أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية معيار المرابحة للآمر بالشراء (1998)، إذ حدد الإجراءات التي يتبعها المصرف عند تنفيذ أي عملية للمرابحة بالآمر بالشراء. وكذلك أصدرت الهيئة العليا للرقابة الشرعية على الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية في السودان (2007) دليل المرابحة لمساعدة المصارف السودانية في التنفيذ الشرعي الصحيح لهذه الصيغة. بالرغم من هذه الجهود إلا أنّ الواقع العملي للمصارف السودانية يشير إلى شيوع الأخطاء الفنية والشرعية في تطبيق صيغة المرابحة، وتحول التعامل بصيغة المرابحة للآمر بالشراء في بعض الأحايين إلى مرابحة صورية مما يشوه عمل المصارف الإسلامية ومبررات وجودها. تتمثل مشكلة موضوع البحث في دراسة أسباب وجود ظاهرة المرابحات الصورية وآليات ضبطها في المصارف السودانية، اعتمد البحث على عينة من مديري إدارات الاستثمار في المصارف السودانية تمت زيارتهم بغرض المقابلة ورفض بعض مستوى المصارف تقديم أي إفادات حول هذا الموضوع في أثناء المقابلة بحجة تأثيرها على سمعة المصرف. توصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها وجود نماذج أو حالات للمرابحة للآمر بالشراء لم تنفذ وفق المعايير الصادرة في هذا الشأن مما جعل بعض العملاء وموظفو المصارف والوسطاء يستغلونها في بعض الممارسات غير الشرعية مثل المرابحات الصورية وغيرها. كذلك توصلت الدراسة إلى أنّ من أسباب وجود هذه الظاهرة موظفو المصارف بدراية منهم أو بدونها، وعملاء المصارف، وأحياناً يساعد الوسيط بين المصرف والعميل في اكتمال هذه العمليات. وكذلك توصلت الدراسة إلى أنه يمكن تفعيل عدة آليات ضبط لمنع انتشار ظاهرة المرابحة الصورية. وأخيراً، توصلت الدراسة لعدة توصيات للجهاز المصرفي السوداني والمؤسسات الرقابية والإشرافية لتنفيذ عقود المرابحة للآمر بالشراء على الوجه الشرعي الصحيح والبعد عن صور المعاملات الإسلامية خاصة صيغة المرابحة للآمر بالشراء.

 


Full Text: PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.